تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢ - ٤٩٥١ ـ علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الحسن الأموي السفياني المعروف بأبي العميطر
اسطاوا [١] فسمت .... [٢] أبا العميطر ، وكانت تقول لجيرانها إذا شكوا النار يريدون أعمركم أبا العميطر.
قال ابن معلّى : ونا يزيد بن خالد أبو مسوت [٣] قال : رأيت أبا العميطر إذا خرج من الخضراء وهو راكب يمشي بين يديه خمس مائة رجل على رءوسهم القلانس الشاميّات ، وفي أيديهم المقارع.
قال ابن معلّى : وسمعت عمرو بن عثمان يقول : كان محمّد بن المصفّى ومحمّد بن سلام أبو بور [٤] العطار ، ويزيد بن خالد ممن خرج من حمص إلى أبي العميطر ، فكانوا يمشون بين يديه ، وعلى رءوسهم القلانس الطوال.
قال : ونا ابن معلّى : نا أبو محمّد عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد قال : سمعت أبي يقول.
لما صعد أبو العميطر منبر دمشق قام إليه مجنون كان في المسجد فقال له : أسحق الله عينك يا أبا العميطر ، فقد ألقيت نفسك ، وألقيتنا معك في حفرة سوء.
قال ابن معلّى : ونا محمّد بن محمّد بن قادم ، قال : سمعت عمّي يحيى بن قادم يقول : أخذت أنا وأخي فأدخلنا إلى أبي العميطر فقال لنا : من أنتما؟ قلنا : من موالي بني هاشم ، قال : أي بني هاشم؟ قلنا : من موالي بني العبّاس ، فالتفت إلى الركنين [٥] وهو جالس عن يمينه فقال : ما تقول في هذين الغلامين؟ فقال له : هما يا أمير المؤمنين من الأرجاس الأنجاس ، فاقتلهما فإنهما يكتبان بأخبارك إلى البلدان ، ودخل المعتمر ، فقال له : يا أبا موسى ما تقول في هؤلاء الأرجاس الأنجاس؟ فقال له : يا أمير المؤمنين إن كانا بايعا فلا سبيل لك عليهما وإلّا فليؤخذ عليهما البيعة ، ويكون همك في هذا الحي من قيس فقد أعدوا لك السيوف وما أملت منهم الساعة .... [٦] بناحية كنيسة مريم ، فقال أبو العميطر لرجل واقف بين يديه : امض بهذين إلى اتى الير [٧] وكان يتولى
[١] كذا رسمها بالأصل.
[٢] غير مقروءة بالأصل ، وصورتها : مطالحفا.
[٣] كذا صورتها بالأصل.
[٤] كذا رسمها بالأصل.
[٥] كذا بالأصل هنا ، وقد مرّ في المختصر : «الركيني» وهو الذي كان يأخذ البيعة لأبي العميطر على الناس.
[٦] الذي بالأصل : «الا مراكصّا».
[٧] كذا بالأصل ، ولعل الصواب : «الركبي» أو «الركيني» وقد مرّ أنه الذي كان يأخذ البيعة لأبي العميطر على الناس.