تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٠ - ٥٠٩٣ ـ علي بن مشرق بن بركات بن محمد أبو الحسن
| نوى من أخ في العين أحلى من الكرى | وفي القلب أعلى منه قدرا وأكرما | |
| أخ هو كالسم الزعاف على العدى | وللخلّ كالماء الزلال على الظما | |
| ترحّل عن عيني وحلّ بمهجتي | فأثرى به وجدي وصبري أعدما | |
| أسامة ما رمت السلى لأنّني أرى | مغنم اللّذات مذ غبت مغرما | |
| أجلك أن أدعو علاك ملقبا | لأن اسمك المحمود ما زال أعظما | |
| وما نظرت من بعدك العين قرّة | كأنك قد ألبست إنسانها العما | |
| وأي لنفسي لذّة ومسرّة | وقد جهل القلب السّبيل اليهما | |
| وطيف سرى غمر الدّجى فأناخ | بي سحيرا وما أن خلت جفني هوّما | |
| فحلّ بطرفي من فؤادي ولم أكن | عهدت إلى طرفي من القلب سلّما | |
| أطال عليّ الليل همّ أضلني | ووجد أراني أبيض الصّبح مظلما | |
| فعشت كما تهوى بعيدا ودانيا | قريبا من الحسنى كريما مكرّما | |
| ولا زلت هدام الجيوش وبانيا | بفعلك مجدا قد عفا وتهدّما |
ذكر لي أخوه الأمير أبو عبد الله أنه استشهد بعسقلان سنة ست وأربعين وخمسمائة ، وكان قد اكتتب في جمادها.
آخر المجلد السادس والثلاثين من الأصل ، وهو آخر الجزء الستين بعد الثلاثمائة من الأصل.
٥٠٩٣ ـ علي بن مشرق بن بركات بن محمّد
أبو الحسن
الشاعر المعروف بالقاضي.
سكن دمشق مدة طويلة ، وامتدح بها جماعة ، وجالسته وسمعت منه شيئا من شعره ، ولكن لم أكتب عنه شيئا ، وكان يمتدح الأمير طرخان الشيباني وغيره ، وينظم أشعارا يكتبها على صور الحيوان ، وأشعارا يقرأ بعض ألفاظها من كلّ بيت لفظة ، فينتظم مجموعها فيصير بيتا ، وكانت له مروءة وكان مشتهرا بشرب المسكر.