تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٩ - ٥١١٢ ـ علي بن هشام بن فرخسروا أبو الحسن المروزي
اتركا لي في آخره موضعا ، فتركاه لها ، فكتبت فيه :
| نفسي الفداء وقلبي للذي رحلا | عنا ففارقنا واستوطن الجبلا | |
| نادى [١] السرور وولّى يوم ودّعنا | وخلّف الهمّ فينا بعده [٢] بدلا |
فغنت فيه متيم لحنا من خفيف الرمل.
قال : وأنا أبو الفرج [٣] : أخبرني جحظة قال : قال لي هبة الله بن إبراهيم بن المهدي حدثني أبي قال : كانت متيم جارية علي بن هشام شاعرة ، فلما حبس المأمون مولاها علي بن هشام كتبت إليه بهذه الأبيات ، وسألتني أن أوصلها وأستعطفه على علي ، ففعلت ، فما عطف عليه ، والأبيات :
| قل لمأمون هاشم [٤] ذنب مولاك | عليّ إن كان فوق الذنوب | |
| فأرى ارتفاعك فوقه بالعفو | كفضل الملك المحجوب | |
| ويجشم كظمأ لغيظك تسعد | بثواب من الجواد المثيب | |
| وتغنم دعاء معولة حرّ | ى تقرّبك من قريب [٥] مجيب |
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا الأمير أبو محمّد الحسن بن عيسى المقتدر ، قال : وقال علي بن هشام في يوم مهرجان ، ولجاريته متيم لحن منه من خفيف الثقيل :
| علّلاني بالراح والريحان | واسقياني في غرة المهرجان | |
| ثم لا تساما وقد وافق | الست لسعد بن وافقا بعران [٦] |
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران نا موسى ، نا خليفة قال [٧] :
وفيها ـ يعني سنة سبع عشرة ومائتين ـ قتل علي بن هشام. وكذا ذكر أبو حسان
[١] غير مقروءة بالأصل وصورتها : «نأنى» والمثبت عن الإماء الشواعر.
[٢] الإماء الشواعر : بعده بعلا.
[٣] الخبر والأبيات في الإماء الشواعر للأصفهاني ص ٩٢ في ترجمة متيم الهشامية.
[٤] سقطت الكلمة من الإماء الشواعر.
[٥] في الإماء الشواعر : من دعاء مجيب.
[٦] كذا عجزه بالأصل.
[٧] تاريخ خليفة ص ٤٧٥.