تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٧ - ٥٠٢٥ ـ علي بن محمد ويقال ابن أحمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز أبو الفتح البستي
| زيادة المرء في دنياه نقصان | وربحه غير محض الخير خسران | |
| وكلّ وجدان حظّ لا ثبات له | فإنّ معناه في التحقيق فقدان | |
| يا عامرا لخراب الدار مجتهدا | بالله هل لخراب العمر عمران | |
| ويا حريصا على الأموال تجمعها | أقصر فإنّ سرور المال أحزان | |
| دع الفؤاد عن الدنيا وزخرفها | فصفوها كدر والوصل هجران | |
| ولا تكن عجلا في الأمر تطلبه | فليس يحمد قبل النصح بحران | |
| كفى من العيش ما قد سدّ من عوز | وفيه للمرء وتمان [١] وغنيان | |
| وذو القناعة راض من معيشته | وصاحب الحرص إن أثرى مغضبان |
سعيد [٢] القشيري. أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الكرماني ، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه [٣] :
| يا من يرجّى أن يعيش مسلّما | جذلان لا يدهى بخطب يحزن | |
| ليس الأمان من الزمان بممكن | ومن المحال وجود ما لا يمكن | |
| معنى الزمان [٤] على الحقيقة كاسمه | فعلام ترجو أنّه لا يزمن [٥] |
أنشدنا أبو حفص عمر بن علي بن أحمد القاضي ، أنشدنا أبو سعيد القشيري ، أنشدنا أبو عبد الله الكرماني ، أنشدنا أبو الفتح لنفسه :
| أكثر الناس إذا | جرّبت جهّال وهوج | |
| فاعتصم الله برشد | ودع الناس تموج |
قال : وأنشدنا أبو الفتح لنفسه :
| أعنف أقواما بلومي ولا أرى | ملامي وتعنيفي يحررهم غيا | |
| وذاك لأن الجهل والموت واحد | ولن يعلم الإنسان ما لم يكن حيا |
قال : وأنشدنا أبو الفتح أيضا :
[١] كذا رسمها بالأصل.
[٢] كذا بالأصل ويبدو أن ثمة سقط في الكلام أخل بالسند ، وكتب على هامش الأصل : «كذا».
[٣] الأبيات في يتيمة الدهر ٤ / ٣٨٢.
[٤] في اليتيمة : معنى للزمان.
[٥] تقرأ بالأصل : «نرمن» والمثبت عن اليتيمة ، ويزمن : أي يمرض.