تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٣ - ٥٠٢٥ ـ علي بن محمد ويقال ابن أحمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز أبو الفتح البستي
محمّد بن عبد الله الكرماني من لفظه يقول : سمعت أبا الفتح الكاتب البستي يقول :
بالممالحة تتم المصالحة.
قال : وسمعته [١] يقول : الانقباض طليعة الإعراض.
قال : وسمعته يقول : إذا صح الاعتقاد بطل الانتقاد.
سمعت أبا بكر محمّد بن أحمد بن الحسن بن أحمد البروجردي يقول : سمعت الفقيه أبا نصر عبد الله بن الحسين الأنصاري يقول : سمعت أبا عثمان الصّابوني يقول : سمعت أبا الفتح البستي يقول : المزح في الكلام كالملح في الطعام.
أنشدنا أبو حفص عمر بن علي بن أحمد النّوقاني الفاضلي ، أنشدنا الإمام أبو سعد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن ، أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الكرماني ، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه :
| الناس أكثرهم إذا فتّشتهم | بعداء عن سنن التقيّة والهدى | |
| فاحذرهم ما استطعت إنّ وراءهم | شرّا أحد من الأسنّة والمدى | |
| وإذا سلمت على امرئ فاشكر له | ما كفّ عنك من الأذى فهو الندى |
قال : وأنشدنا أبو عبد الله الكرماني ، أنشدنا أبو الفتح البستي لنفسه :
| إذا لم يفتني عقل ودين | وصحة جسم وأمن وقوت | |
| فلا خلق أسوأ منّي اختيارا | إذا ما أنسيت [٢] لحظّ يفوت |
أنشدنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الجنيد الخطيب ، أنشدنا الفقيه أبو نصر عبد الله بن أبي أحمد الحسين بن محمّد بن هارون الورّاق ـ بنيسابور ـ أنشدنا الشيخ الأستاذ شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصّابوني ، أنشدني أبو الفتح البستي لنفسه :
| أعلّل بالمنى نفسي لعلّ [٣] | أروّح بالأماني الهمّ عنّي |
[١] قسم من اللفظة مطموس بالأصل.
[٢] كذا ، وفي المختصر : أسيت.
[٣] كذا بالأصل ، وفي المختصر : لعلي.