تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٢ - ٥٠٥٩ ـ علي بن محمد بن علي بن محمد بن زيد أبو الحسن التنوخي الحلبي
البلخي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن شاذان الفقيه ، نا أبو شهاب معمر بن محمّد بن معمر العوفي ، نا أبو السكن المكي بن إبراهيم ، نا عبد الحكم ، عن أنس بن مالك قال :
كنا إذا صلينا مع النبي ٦ فقال : «سمع الله لمن حمده» لم نزل قياما حتى نرى النبي ٦ ساجدا [٩١٥٣].
أنشدني أبو الحسن علي بن محمّد بن علي لنفسه :
| صبت نحوي ومالي في نمائه | وروق شيبتي [١] مني بمائه | |
| فلما أن كبرت وقلّ مالي | تولّت واكتست أثواب تائه | |
| كذا من ودّ صاحبه لشيء | تولى الودّ منه بانقضائه |
أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في تذييله تاريخ نيسابور قال :
علي بن محمّد بن علي بن عاصم الجويني الشيخ الرئيس أبو الحسن شيخ فاضل من وجوه الأفاضل نظما ونثرا ، أما النظم فسائق ، وأما النثر فرائق ، ينسج على منوال واحد من صباه إلى الكهولة في التحصيل والمطالعة ، وتحصيل النسخ والأصول مع التلفع بجلباب المروءة والثروة والنعمة ، مرحبا أكثر أوقاته في المسجد ، مواظبا على العبادات خرجت من نيسابور سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، وخلفت أبا الحسن الجويني حيا ، وتوفي بعد ذلك بيسير.
٥٠٥٩ ـ علي بن محمّد بن علي بن محمّد بن زيد
أبو الحسن التّنوخي الحلبي
قدم دمشق غير مرّة.
أنشدنا أبو اليسر شاكر بن عبد الله بن محمّد بن سليمان ، وكتب لي بخطه ، أنشدني علي بن محمّد لنفسه بحلب في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وكتب بها إلى دمشق :
| طيف سرى موهنا والليل ما انقضيا | إلي سرّا ونجم الغرب ما غربا |
[١] كذا رسمها بالأصل وفي المختصر : شبيبتي.