تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٢ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
أنّ عليا مرّ بقوم يلعبون بالشطرنج فوثب عليهم فقال : أما والله لغير هذا خلقتم ، ولو لا أن يكون سبة لضربت بها وجوهكم ، فخرج عليه رجلان من الحمام متزلقين [١] فقال : من أنتما؟ فقالا : من المهاجرين ، فقال : بل أنتما من المفاخرين ، إنّما المهاجر عمّار بن ياسر.
قال جدي : أحسب أن الرجلين ليسا من الصحابة ، ولو كانا من الصحابة عرفهما ، وإنّما يعنيان من المهاجرين ممن جاء فقاتل معه.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، قالا : نا ـ وأبو منصور بن زريق ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [٢].
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة الله.
قالا : أنا ابن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا يونس بن عبد الرحيم ، نا ضمرة ، عن يحيى بن زيد قال : شهد عمّار صفّين وهو ابن تسعين سنة ، على رمكة حمائل سيفه نسعة.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، وأبو محمّد عبد الخالق بن أحمد بن علي قالا : أنا أبو نصر محمّد بن محمّد بن علي ، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن علي بن محمّد ، نا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز ، حدّثني جدي ، وإسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، وأبو خيثمة ، قالوا : نا يزيد بن هارون ، أنا شريك ، عن محمّد بن عبد الله المرادي ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة قال :
كنا عند عمّار بصفّين وعنده شاعر ينشده هجاء ، فقال له رجل : أينشد عندكم الشعر [وأنتم أصحاب][٣] محمّد ٦ ، فقال : إن شئت فاسمع ، وإن شئت فاذهب ، إنّا لما هجانا المشركون شكونا ذلك إلى رسول الله ٦ فقال لنا : «قولوا لهم كما يقولون لكم ، فإن كنّا لنعلّمه الإماء بالمدينة» [٩٣٥٦].
[١] تزلق : تزين وتنعم حتى يكون للونه وبيص ولبشرته بريق ، والتزليق : صبغة البدن بالادهان وغيرها (القاموس المحيط).
[٢] رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١ / ١٥٢.
[٣] ما بين معكوفتين استدرك عن المختصر ، ومكانه بالأصل مطموس.