تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٢٠ - ٥١٦٤ ـ عمران بن أبي كثير الحجازي
بكير [١] ، عن محمّد بن إسحاق ، حدّثني الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن مروان بن الحكم ، والمسور بن مخرمة فيما أخبراه جميعا.
أن عمرو بن سالم ركب إلى النبي ٦ عند ما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير [٢] حتى قدم المدينة إلى رسول الله ٦ يخبره الخبر وقد قال أبيات شعر ، فلما قدم على رسول الله ٦ أنشده إياها [٣] :
| اللهم [٤] إنّي ناشد محمّدا | حلف أبينا وأبيه الأتلدا | |
| كنا والدا وكنت [٥] ولدا | ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا | |
| فانصر رسول الله نصرا عتدا | وادع عباد [٦] الله يأتوا مددا | |
| فيهم رسول الله قد تجردا | في فيلق كالبحر يجري مزبدا | |
| إنّ قريشا أخلفوك الموعدا | ونقضوا ميثاقك المؤكدا | |
| وزعموا أن لست تدعو أحدا | فهم أذلّ وأقلّ عددا | |
| قد جعلوا لي بكدا [٧] مرصدا [٨] | هم بيّتونا بالوتير هجّدا | |
| فقتّلونا ركّعا وسجّدا | ||
فقال رسول الله ٦ : «نصرت يا عمرو بن سالم» فما برح حتى مرت عنانة [٩] في السماء ، فقال رسول الله ٦ : «إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب».
[١] رواه من هذه الطريق ابن الأثير في أسد الغابة ٣ / ٧٢١.
في ترجمة عمرو بن سالم الخزاعي ، وانظر الاستيعاب ٢ / ٥٤٠ (هامش الإصابة) ، وسيرة ابن هشام ٤ / ٣٦ ت مصطفى السقا.
[٢] الوتير : اسم ماء بأسفل مكة لخزاعة. (معجم البلدان).
[٣] الأبيات في المصادر السابقة.
[٤] في سيرة ابن هشام والاستيعاب : يا ربّ.
[٥] في أسد الغابة :
كنت لنا أبا وكنا ولدا
وفي سيرة ابن هشام :
قد كنتم ولدا وكنا والدا
[٦] في سيرة ابن هشام : هداك الله.
[٧] كداء بوزن سحاب ، موضع بأعلى مكة (معجم البلدان).
[٨] في الاستيعاب وسيرة ابن هشام : «رصّدا».
[٩] أي سحابة.