تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣ - ٤٩٥٠ ـ علي بن عبد الله بن أبي الهيجاء بن حمدان بن حمدون بن الحارث ابن لقمان بن راشد أبو الحسن الأمير التغلبي المعروف بسيف الدولة
وقال فيها في مدحه :
| فوجه كلّه قمر | وسائر جسمه أسد |
فلما أنشده إياها أعجب بها سيف الدولة واستحسن منها هذا البيت وجعل يردد إنشاده ، فدخل عليه الشيظمي الشاعر ، فقال له : اسمع هذا البيت ، وأنشده إياه ، فقال له الشيظمي : احمد ربك ، فإنه جعلك من عجائب البحر.
قرأت بخط أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن سعيد بن سنان الحلبي الشاعر لسيف الدولة في أخيه ناصر الدولة [١] :
| وهبت لك [٢] العليا وقد كنت أهلها | وقلت لهم بيني وبين أخي فرق | |
| وما كان بي عنها نكول وإنما | تجاوزت [٣] عن حقي فتمّ لك الحق | |
| أما كنت ترضى [٤] أن أكون مصلّيا | إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق |
ومما يستحسن من شعر [٥] سيف الدولة ، ما قرأته بخط أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي [٦] :
| وساق صبيح للصبوح دعوته | فقام وفي أجفانه سنة الغمض | |
| يطوف بكاسات العقار كأنجم | فمن بين منقضّ علينا ومنفضّ | |
| وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا [٧] | على الأفق [٨] دكنا والحواشي على الأرض | |
| يطرزها قوس السحاب [٩] بأصغر | على أحمر في أخضر إثر [١٠] مبيضّ | |
| كأذيال خود أقبلت في غلائل | مصبغة والبعض أقصر من بعض |
وقرأت بخطه أيضا [١١] :
[١] الأبيات الثلاثة في يتيمة الدهر ١ / ٥٦ والبداية والنهاية.
[٢] في يتيمة الدهر : رضيت إليك العليا.
[٣] في يتيمة الدهر : ولم يك بي ... تجافيت.
والنكول : الهرب والابتعاد.
[٤] في اليتيمة : ولا بد لي من أن أكون مصليا.
والمصلى : هو من فرسان السباق الذي يجيء الثاني في السباق ، بعد الأول ، والفرس الأول الفائز يسمى السابق.
[٥] الأصل : شعره.
[٦] الأبيات في يتيمة الدهر ١ / ٥٣ ووفيات الأعيان ٣ / ٤٠٢.
[٧] الأصل : مطارقا ، والمثبت عن اليتيمة.
[٨] في يتيمة الدهر ووفيات الأعيان : على الجوّ.
[٩] في يتيمة الدهر : قوس الغمام.
[١٠] في يتيمة الدهر : تحت مبيض.
[١١] الأبيات في يتيمة الدهر ١ / ٥٤ ووفيات الأعيان ٣ / ٤٠٣.