تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٦ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
والمهاجرة» ، فمرّ عمّار بن ياسر فجعل رسول الله ٦ ينفض التراب عن رأسه ويقول : «ويحك يا ابن سميّة تقتلك الفئة الباغية» [٩٣٠٣].
قال : ونا جدي ، نا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني ، نا يعقوب ـ يعني القمّي [١] ـ عن جعفر ـ يعني ابن أبي المغيرة ـ عن سعيد بن جبير قال :
كان عمّار بن ياسر ينقل الحجارة إلى المسجد ، فأتى رسول الله ٦ ، فقيل له : مات عمّار وقع عليه حجر فقتله ، فقال رسول الله ٦ : «ما مات عمّار ، تقتله الفئة الباغية» [٩٣٠٤].
وقد روي أن ذلك كان في حفر الخندق.
أخبرنا الشريف أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، أنا أبو القاسم الحسن بن الحسين بن علي بن المنذر القاضي [٢] ، نا أحمد بن محمّد بن السّري بن يحيى التميمي ، أنا المنذر بن محمّد ، حدّثني أبي ، نا يحيى بن محمّد بن عبّاد قال : قال ابن إسحاق ، وحدّثني سعيد بن المرزبان عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله.
أن رسول الله ٦ والمسلمين لما أخذوا في حفر الخندق جعل عمّار بن ياسر يحمل التراب والحجارة من الخندق فيطرحه على شفيره ، وكان ناقها من مرض ، صائما ، فأدركه الغشي ، فأتاه أبو بكر ، فقال : اربع على نفسك يا عمّار ، قد قتلت نفسك ، وأنت ناقه من مرض ، فسمع رسول الله ٦ قول أبي بكر فقام ، فجعل يمسح التراب عن رأس عمّار ومنكبه وهو يقول : «يزعمون أنك متّ وأنك قد قتلت نفسك ، كلا والله حتى تقتلك الفئة الباغية» [٩٣٠٥].
أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ـ بأصبهان ـ أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الوراق ، أنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن زياد ، أنا أبو زرعة الرازي ، نا عبد الجبّار بن سعيد بن سليمان المساحقي [٣] ، حدّثني يحيى بن محمّد ،
[١] تقرأ بالأصل : العمي ، تصحيف ، وهو يعقوب بن عبد الله بن سعد بن مالك أبو الحسن القمي ، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠ / ٤٣٧.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٣٣٨.
[٣] هذه النسبة إلى الجد ، ذكره السمعاني وترجم له (الأنساب : المساحقي).