تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٢ - ٥٠٢٥ ـ علي بن محمد ويقال ابن أحمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز أبو الفتح البستي
روى عنه بعض أشعاره الحاكم أبو عبد الله ، وأبو عثمان الصّابوني ، وأبو علي [١] الحسين بن علي بن محمّد البردعي ، وهو نسبه ، قيل : إنه قدم دمشق ومات بها.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال :
علي بن أحمد الأديب الكاتب النحرير أبو الفتح البستي ، وهو واحد عصره ، ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه ، وأكثر عن أبي حاتم ـ يعني محمّد بن حبّان البستي ـ وأهل عصره ، ورد نيسابور غير مرة ، وأفاد حتى أقرّ له الجماعة بالفضل.
كتب إليّ أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي يخبرني عن تذييله تاريخ نيسابور ، قال :
علي بن أحمد البستي ، أبو الفتح الكاتب الشاعر ، أوحد عصره في الفضل والافضال والمروءة ، طبقت بلاغته في النثر والنظم طبق الأرض ، وذاع ذكره في الآفاق ، وسار شعره في البلاد ، وطريقته في الحكمة معنى ، وفي التجنيس لفظا معجزة لا ينكرها أحد ، توفي بما وراء النهر سنة إحدى وأربعمائة.
أنشدني أبو غالب بن البنّا ، أنشدني أبي الفقيه أبو علي الحسن بن أحمد ، أنشدني أبو عمران موسى بن محمّد بن عمران الطولقي [٢] لنفسه في البستي :
| إذا قيل : أيّ الأرض في الناس زينة؟ | أجبنا ، وقلنا : أبهج الأرض بستها | |
| فلو أنّني أدركت يوما عميدها | لزمت [٣] يد البستي دهري [٤] وبستها |
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد الفقيه ، قال : سمعت الإمام أبا سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري يقول : سمعت أبا عبد الله
[١] أقحم بعدها : «بن» بالأصل.
[٢] البيتان في معجم البلدان «بست» نسبهما إلى عمران بن موسى بن محمد بن عمران الطولقي.
[٣] الأصل : لزقت ، والمثبت عن معجم البلدان.
[٤] في معجم البلدان : دهرا.