تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٥ - ٥٠٩٠ ـ علي بن مسلم البكري
| فقال : لقد وقفت فأبشر فإنما | تؤمم غيثا لم يزل متوكفا | |
| وإني لسيف قد تغمده الصدى | منى ما جلاه بالندى عاد مرهنا | |
| أرى السيد المفضال أنعم فاقتي | بذلك جلباب الثناء الذي صفا | |
| جزى الله عني الخير من مات محسنا | وألطف بي من والديّ وأرأفا | |
| ألا أبهذا القاضي أبا المجد إنني | رجوتك لي عونا على زمن جفا | |
| فغثني بنعما منك وأردد لي الغنا | بعدم الغنى بي قد أصر وأجحفا | |
| وقد شرف الناس المديح وإنما بك | المدح لما قيل فيك تشرفا | |
| كأني إذا أنشدت مدحي واصفا به | فضلك المشهور أقرأ مصحفا | |
| وما سار إلّا أذله اسمك واسم | وإذ هو مرسوم به كيف صرفا | |
| وإنك من ما زال ينعم أنفا بمثل | جميل كان من قبل أسلفا | |
| لك المثل الأعلى وللغير دونه | وما تضرب الأمثال إلا لتعرفا | |
| وإني بك استكفيت أمرا أخافني | كفاني فيك الله ما بك قد كفا | |
| ومثلك من يولى على قدر قدره | ومثلي من يولى الجميل ويصطفا | |
| ولم تزل الأنعام منك متمما | وغيرك أبداه مني وسوّفا | |
| وما لي في التنقيل عادة ملحف | ولكنني من عادتي أن أخففا | |
| فلا هدّت الأيام مجدا بنيته | ولا كدرت من وعد عليتك ما صفا |
قال لنا أبو بشر : توفي علي بن مرضي في زلزلة حماة يوم الاثنين رابع رجب سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. إلى هنا.
٥٠٩٠ ـ علي بن مسلم البكري
روى عن أبي صالح الأشعري.
روى عنه عبد الرّحمن بن [يزيد][١] بن تميم.
أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل ، أنا جدي أبو محمّد ، نا أبو علي الأهوازي ، نا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عمر بن نصر بن محمّد الشيباني [٢] ، حدّثني
[١] كلمة غير واضحة بالأصل. وسيرد خلال الخبر التالي : عبد الرحمن بن يزيد بن تميم.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٦٢.