تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١٧ - ٥١٦٣ ـ عمران بن عصام أبو عمارة الضبعي
عمران بن عصام ، فدعا به الحجاج ، فقال : أشهد [١] على نفسك بالكفر ، قال : ما كفرت بالله مذ آمنت [٢] ، فقتله. قال خليفة [٣] :
فحدثني أبو اليقظان عامر ... [٤] حدثني سالم [٥] بن الجارود بن أبي سبرة الهذلي ، قال :
أتي الحجاج بعمران بن عصام ، فقال : عمران بن عصام؟ قال : نعم ، قال : ألم أقدم من العراق وأوفدتك إلي أمير المؤمنين ولا يوفد مثلك؟ قال : بلى ، قال : وزوجتك سيدة قومها ماوية بنت مسمع ولم تكن لها بأهل؟ قال : بلى ، قال : فما حملك على الخروج مع عدو الله ابن الأشعث؟ قال : أخرجني بأذان ، قال : فأين كنت عن حجلة أهلك؟ قال : أخرجني بأذان ، قال : فأين كنت عن خرب البصرة ، قال : أخرجني بأذان ، قال : فكشط رجل العمامة عن رأسه فإذا محلوق ، قال : ومحلوق أيضا؟! لا أقالني الله إن أقتلك ، فأمر به [٦] فضربت عنقه.
قال : فسأل عبد الملك [بن مروان] بعد ذلك عن عمران بن عصام ، فقيل : قتله الحجاج ، فقال : ولم؟ قيل خرج مع ابن الأشعث ، قال : ما كان ينبغي أن يقتله بعد قوله :
| وبعثت من ولد الأغر معتّب | صقرا يلوذ حمامه بالعوسج | |
| فإذا طبخت بناره أنضجتنا | وإذا طبخت بغيرها لم تنضج | |
| وهو الهمام إذا أراد فريسة | لم ينجها منه صريخ الهجهج |
وبلغني عن الزبير بن بكار ، عن كثير بن جعفر ، عن أبيه قال : لما كان زمان ابن الأشعث خرج عمران بن عصام معه على الحجاج فأتي به حين قتل ابن الأشعث ، فقتله فبلغ ذلك عبد الملك ، فقال : قطع الله يد الحجاج ، أقتله وهو الذي يقول :
[١] في تاريخ خليفة : أتشهد.
[٢] في تاريخ خليفة : آمنت به.
[٣] تاريخ خليفة ص ٢٨٣.
[٤] كلمة غير مقروءة بالأصل وفوقها ضبة.
[٥] في تاريخ خليفة : سلم.
[٦] بالأصل : «فأمر الله» والمثبت عن تاريخ خليفة.