تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٠ - ٥١١٢ ـ علي بن هشام بن فرخسروا أبو الحسن المروزي
الزيادي وزاد أنه قتله في جمادى الأولى بأذنة ـ من الثغور ـ وقتل أخوه الحسين بن هشام.
وذكر أبو جعفر الطبري : أن قتله كان بأذنة من الثغور في جمادى الأولى سنة سبع عشرة ومائتين لسوء سيرته في ولايته الجبال ـ فأقدم على المأمون فقتله [١].
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن مجاهد ، أنا محمد بن أحمد المعدل في كتابه ، أنا محمّد بن عمران إجارة ، أخبرني محمد بن يحيى ، نا محمد بن يزيد النحوي قال : مرت جارية لعلي بن هشام بقصره ، بعد ما قتل ، فبكت ، وقالت : [٢]
| يا منزلا لم تبل أطلاله | حاشى لأطلالك أن تبلى | |
| لم أبك أطلالك لكنني | بكيت عيشي فيك إذ ولّى | |
| قد كان لي فيك هوى مرة | غيّبه الترب وما ملّا |
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي [٣] ، أنا أبو منصور محمد بن محمد ، أنا أحمد بن محمد بن الصلت ـ أنا أبو الفرج الأصبهاني [٤] : أخبرني أبو العباس الهشامي [٥] قال : وهي القائلة ـ يعني مرادا شاعرة علي بن هشام ـ ترثي مواليها :
| هل [٦] مسعد لبكائي | بعبرة أو دماء | |
| وذاك [٧] مني قليل [٨] | لسادتي النجباء [٩] | |
| ابكيهم في صباحي | بلوعة ومساء |
قال [١٠] : وقالت متيم لمراد : قولي أشعارا ترثين بها مولاي حتى ألحنها ألحان النوح ، وأندبه بها. فقالت عدة أشعار في مراثيه ، وناحت بها متيم ، منها قولها :
[١] راجع سبب قتله في تاريخ الطبري ٨ / ٦٢٧ حوادث سنة ٢١٧.
[٢] هي متيم الهشامية ، كما يفهم من العبارة في الأغاني ٧ / ٣٠٢ والإماء الشواعر ص ٩٢ ، والأبيات في الأغاني تمثلت بها متيم.
[٣] الخبر والشعر في الإماء الشواعر ص ٨٨ في ترجمة مراد.
[٤] الأصل : الشامي ، تصحيف ، والتصويب عن الإماء الشواعر ، والأغاني.
[٥] الأصل : الشامي ، تصحيف ، والتصويب عن الإماء الشواعر ، والأغاني.
[٦] والأول أيضا في الأغاني ٧ / ٣٠٣.
[٧] والأول والثاني أيضا في الأغاني ٧ / ٣٠٤.
[٨] في الأغاني : وذا لفقد خليل.
[٩] في الإماء الشواعر : «للسادة النجباء» وفي الأغاني : لسادة نجباء.
[١٠] الخبر والشعر في الإماء الشواعر ص ٨٨ ـ ٨٩.