مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٩٤
وقوله: لن ما رأيت أبا يزيد مقاتلا * أدع القتال وأشهد الهيجاء [ ٤٦١ ] وقدموهما خبرين على الاسم في باب إن نحو (إن في ذلك لعبرة) ومعمولين للخبر في باب ما نحو " ما في الدار زيد جالسا " وقوله: ٩٣٨ - [ بأهبة حزم لذ وإن كنت آمنا ] * فما كل حين من تؤاتي مؤاتيا فإن كان المعمول غيرهما بطل عملها كقوله: ٩٣٩ - [ وقالوا: تعرفها المنازل من منى ] * وما كل من وافى منى أنا عارف ومعمولين لصلة أل نحو (وكانوا فيه من الزاهدين) في قول، وعلى الفعل المنفى بما في نحو قوله: * ونحن عن فضلك ما استغنينا * [ ١٣٧ ] وقيل: وعلى إن معمولا لخبرها في نحو أما بعد فإنى أفعل كذا وكذا، وقوله: أبا خراشة أما أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع [ ٤٤ ] وعلى العامل المعنوي في نحو قولهم " أكل يوم لك ثوب ". وأقول: أما مسألة أما فاعلم أنه إذا تلاها ظرف، ولم يل الفاء ما يمتنع تقدم معموله عليه نحو " أما في الدار - أو عندك - فزيد جالس " جاز كونه معمولا لاما أو لما بعد الفاء، فإن تلا الفاء ما لا يتقدم معموله عليه نحو " أما زيدا - أو اليوم - فإنى صارب " فالعامل فيه عند المازنى أما فتصح مسألة الظرف فقط، لان الحروف لا تنصب المفعول به، وعند المبرد تجوز مسألة الظرف من وجهين، ومسألة المفعول به