مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٨٣
معطوفة على (كان) وما بعدها، ويرده أن جملة الشرط لا تكون اسمية، فكذا المعطوف عليها، على أنه لو قدر من موصولة لم يصح قوله أيضا، لان الفاء لا تدخل في الخبر إذا كانت الصلة جملة اسمية، لعدم شبهه حينئذ باسم الشرط، وقول ابن طاهر في قوله: ٨١٨ - فإن لا مال أعطيه فإنى * صديق من غدو أو رواح وقول آخرين في قول الشاعر: ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة * إلى، فهلا نفس ليلى شفيعها [ ١٠٩ ] إن ما بعد إن لا وهلا جملة اسمية نابت عن الجملة الفعلية، والصواب أن التقدير في الاولى فإن أكن، وفى الثانية فهلا كان، أي الامر والشأن، والجملة الاسمية فيهما خبر. ومن ذلك قول جماعة منهم الزمخشري في (ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير): إن الجملة الاسمية جواب لو، والاولى أن يقدر الجواب محذوفا، أي لكان خيرا لهم، أو أن يقدر " لو " بمنزلة ليت في إفادة التمنى، فلا تحتاج إلى جواب. ومن ذلك قول جماعة منهم ابن مالك في قوله تعالى: (فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد): إن الجملة جواب لما، والظاهر أن الجواب جملة فعلية محذوفة، أي انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ومنهم غير ذلك، ويؤيد هذا أن جواب لما لا يقترن بالفاء. ومن الوهم في الثاني تجويز كثير من النحويين الاشتغال في نحو " خرجت