مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٦٨
أو كلاهما، أو أحدهما بدل بعض، وما بعده بإضمار فعل، ولا بكون معطوفا، لان بدل الكل لا يعطف على بدل البعض، لا تقول " أعجبني زيد وجهه وأخوك " على أن الاخ هو زيد، لانك لا تعطف المبين على المخصص. فإن قلت " قام أخواك وزيد " جاز " قاموا " بالواو، إن قدرته من عطف المفردات، و " قاما " بالالف إن قدرته من عطف الجمل، كما قال السهيلي في (لا تأخذه سنة ولا نوم) إن التقدير ولا يأخذه نوم. والثالث عشر: واو الانكار، نحو " آلرجلوه " بعد قول القائل قام الرجل والصواب أن لا تعد هذه، لانها إشباع للحركة بدليل " آلرجلاه " في النصب و " آلرجليه " في الجر، ونظيرها الواو في " منو " في الحكاية، وفى " أنظور " من قوله: ٥٩٢ - [ وأنني حيثما يثنى الهوى بصرى ] * من حوثما سلكوا أدنو فأنظور وواو القوافى كقوله: ٥٩٣ - [ متى كان الخيام بذى طلوح ] * سقيت الغيث أيتها الخيامو الرابع عشر: واو التذكر، كقول من أراد أن يقول " يقوم زيد " فنسى زيد، فأراد مد الصوت ليتذكر، إذ لم يرد قطع الكلام " يقومو " والصواب أن هذه كالتى قبلها. الخامس عشر: الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة قنبل (وإليه النشور وأمنتم) (قال فرعون وآمنتم به) والصواب أن لا تعد هذه أيضا، لانها مبدلة، ولو صح عدها لصح عد الواو من أحرف الاستفهام [١].
[١] وليست الواو من أحرف الاستفهام قطعا، وإذا بطل كونها من أحرف الاستفهام يبطل عد الواو المبدلة من حرف الاستفهام. (*)