مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٤٣
أو على غصن "، لانهما بعد نكرة محضة، وحالان في نحو " رأيت الهلال بين السحاب، أو في الافق " لانهما بعد معرفة محضة، ومحتملان لهما في نحو " يعجبنى الزهر في أكمامه، والثمر على أغصانه "، لان المعرف الجنسى كالنكرة، وفى نحو " هذا ثمر يانع على أغصانه " لان النكرة الموصوفة كالمعرفة. حكم المرفوع بعدهما إذا وقع بعدهما مرفوع، فإن تقدمهما نفى أو استفهام أو موصوف أو موصول أو صاحب خبر أو حال نحو " ما في الدار أحد " و " أفى الدار زيد " و " مررت برجل معه صقر " و " جاء الذى في الدار أبوه " و " زيد عندك أخوه " و " مررت بزيد عليه جبة " ففى المرفوع ثلاثة مذاهب: أحدهما: أن الارجح كونه مبتدأ مخبرا عنه بالظرف أو المجرور، ويجوز كونه فاعلا. والثانى: أن الارجح كونه فاعلا، واختاره ابن مالك، وتوجيهه أن الاصل عدم التقديم والتأخير. والثالث: أنه يجب كونه فاعلا، نقله ابن هشام عن الاكثرين. وحيث أعرب فاعلا فهل عامله الفعل المحذوف أو الظرف أو المجرور لنيابتهما عن استقر وقربهما من الفعل لاعتمادهما ! فيه خلاف، والمذهب المختار الثاني، لدليلين: أحدهما امتناع تقديم الحال في نحو " زيد في الدار جالسا " ولو كان العامل الفعل لم يمتنع، ولقوله: ٦٨٧ - [ فإن يك جثمانى بأرض سواكم ] * فإن فؤادى عندك الدهر أجمع فأكد الضمير المستتر في الظرف، والضمير لا يستتر إلا في عامله، ولا يصح أن