مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٣٢
السابع: قوله تعالى (فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك) فإن المتبادر تعلق إلى بصرهن، وهذا لا يصح إذا فسر صرهن بقطعهن، وإنما تعلقه بخذ، وأما إن فسر بأملهن فالتعلق به، وعلى الوجهين يجب تقدير مضاف، أي إلى نفسك، لانه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل إلا في باب ظن نحو (أن رآه استغنى) (فلا يحسبنهم بمفازة) فيمن ضم الباء، ويجب تقدير هذا المضاف في نحو (وهزى إليك بجذع النخلة) (واضمم إليك جناحك من الرهب) (أمسك عليك زوجك) وقوله: هون عليك فإن الامور * بكف الاله مقاديرها [ ٢٣٢ ] وقوله: * ودع عنك نهبا صيح في حجراته * [ ٢٤٢ ] قوله " حجراته " بفتحتين أي نواحيه، وقول ابن عصفور إن عن وعلى في ذلك اسمان كما في قوله: * غدت من عليه بعد ما تم ضمؤها * [ ٢٣١ ] وقوله: فلقد أرانى للرماح دريئة * من عن يمينى مرة وأمامي [ ٢٤٠ ] دفعا للمحذور المذكور وهم، لان معنى على الاسمية فوق، ومعنى عن الاسمية جانب، ولا يتأتيان هنا، ولان ذلك لا يتأتى مع إلى، لانها لا تكون اسما الثامن: قوله تعالى (يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف) فإن المتبادر تعلق من بأغنياء لمجاورته له، ويفسده أنهم متى ظنهم ظان قد استغنوا من تعففهم