مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٤١
وإذا رفع الفعل بعد إضمار أن سهل الامر، ومع ذلك فلا ينقاس، ومنه (قل أفغير الله تأمروني أعبد) (ومن آياته يريكم البرق) و " تسمع بالمعيدى خير من أن تراه " وهو الاشهر في بيت طرفة: ألا أيها ذا الزاجرى أحضر الوغى * وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدى ؟ [ ٦١٦ ] وقرئ (أعبد) بالنصب كما روى " أحضر " كذلك، وانتصاب (غير) في الآية على القراءتين لا يكون بأعبد، لان الصلة لا تعمل فيما قبل الموصول، بل بتأمرونى، و (أن أعبد) بدل اشتمال منه، أي تأمروني بغير الله عبادته. حذف لام الطلب هو مطرد عند بعضهم في نحو " قل له يفعل " وجعل منه (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة) (وقل لعبادي يقولوا) وقيل: هو جواب لشرط محذوف، أو جواب للطلب، والحق أن حذفها مختص بالشعر كقوله: محمد تفد نفسك كل نفس * [ إذا ما خفت من أمر تبالا ] [ ٣٧١ ] حذف حرف النداء نحو (أيها الثقلان) (يوسف أعرض عن هذا) (أن أدوا إلى عباد الله) وشذ في اسمى الجنس والاشارة في نحو " أصبح ليل " وقوله: ٨٧٩ - [ إذا هملت عينى لها قال صاحبي ]: * بمثلك هذا لوعة وغرام ولحن بعضهم المتنبي في قوله: ٨٨٠ - لهذى برزت لنا فهجت رسيسا * [ ثم انثنيت وما شفيت رسيسا ] وأجيب بأن " هذى " مفعول مطلق: أي برزت هذه البررة، ورده ابن مالك