مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥١٥
ستعلم ليلى أي دين تداينت * وأى غريم للتقاضى غريما [ ٦٥٧ ] أي الاولى واجبة النصب بما بعدها كما في الآية، إلا أنها [ هنا ] مفعول به، كقولك " تداينت مالا " لا مفعول مطلق، لانها لم تضف لمصدر، والثانية واجبة الرفع بالابتداء مثلها في (لنعلم أي الحزبين أحصى) (ولتعلمن أينا أشد عذابا). التاسع: وجوب التصدير، ولهذا وجب تقديم المبتدأ في نحو " غلام من عندك " والخبر في نحو " صبيحه أي يوم سفرك " والمفعول في نحو " غلام أيهم أكرمت " ومن ومجرورها في نحو " من غلام أيهم أنت أفضل " ووجب الرفع في نحو " علمت أبو من زيد " وإلى هذا يشير قول بعض الفضلاء: ٧٥٨ - عليك بأرباب الصدور، فمن غدا * مضافا لارباب الصدور تصدرا وإياك أن ترضى صحابة ناقص * فتنحط قدرا من علاك وتحقرا فرفع أبو من ثم خفض مزمل * يبين قولى مغريا ومحذرا والاشارة بقوله " ثم خفض مزمل " إلى قول امرئ القيس: ٧٥٩ - كأن أبانا في عرانين وبله * كبير أناس في بجاد مزمل [ ص ٦٨٣ ] وذلك أن " مزملا " صفة لكبير، فكان حقه الرفع، ولكنه خفض لمجاورته المخفوض [١].
[١] في نسخة " لمجاورته للمخفوض " وكلتاهما صحيحة. (*)