مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٦٧
أن لا يصدق إلا على المفعول المطلق، ولكنهم لا يطلقون على ذلك اسم المفعول إلا مقيدا بقيد الاطلاق، وإن عين المفعول فيه - فقيل: ظرف زمان أو مكان - فحسن ولابد من بيان متعلقه كما في الجار والمجرور الذى له متعلق، وإن كان المفعول به متعددا عينت كل واحد فقلت: مفعول أول، أو ثان، أو ثالث. وينبغى أن تعين للمبتدئ نوع الفعل، فتقول: فعل ماض، أو فعل مضارع، أو فعل أمر، وتقول في نحو تلظى: فعل مضارع أصله تتلظى، وتقول في الماضي: مبنى على الفتح، وفى الامر: مبنى على ما يجزم به مضارعه، وفى نحو (يتربصن) مبنى على السكون لاتصاله بنون الاناث، وفى نحو (لينبذن): مبنى على الفتح لمباشرته لنون التوكيد، وتقول في المضارع المعرب: مرفوع لحلوله محل الاسم، وتقول: منصوب بكذا، أو بإضمار أن، ومجزوم بكذا، ويبين علامة الرفع والنصب والجزم، وإن كان الفعل ناقصا نص عليه فقال مثلا: كان فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر، وإن كان المعرب حالا في غير محله عين ذلك: فقيل في قائم مثلا من نحو " قائم زيد ": خبر مقدم، ليعلم أنه فارق موضعه الاصلى، وليتطلب مبتدأه، وفى نحو (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة): الذين مفعول مقدم، ليتطلب فاعله، وإن كان الخبر مثلا غير مقصود لذاته قيل: خبر موطئ، ليعلم أن المقصود ما بعده كقوله تعالى (بل أنتم قوم تجهلون) وقوله: كفى بجسمى نحولا أننى رجل * لولا مخاطبتي إياك لم ترنى [ ١٥٩ ] ولهذا أعيد الضمير بعد قوم ورجل إلى ما قبلهما، لا إليهما، ومثله الحال الموطئة في نحو (إنا أنزلناه قرآنا عربيا). وإن كان المبحوث فيه حرفا بين نوعه ومعناه وعمله إن كان عاملا، فقال مثلا: