مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٧٠
حرف الالف والمراد (به) هنا الحرف الهاوى الممتنع الابتداء به، لكونه لا يقبل الحركة، فأما الذى يراد به الهمزة فقد مر في صدر الكتاب. وابن جنى يرى أن هذا الحرف اسمه " لا " وأنه الحرف الذى يذكر قبل الياء عند عد الحروف، وأنه لما لم يمكن أن يتلفظ به في أول اسمه كما فعل في أخواته إذ قيل صاد جيم توصل إليه باللام كما توصل إلى اللفظ بلام التعريف بالالف حين قيل في الابتداء " الغلام " ليتقارضا، وأن قول المعلمين لام ألف خطأ لان كلا من اللام والالف قد مضى ذكره، وليس الغرض بيان كيفية تركيب الحروف، بل سرد أسماء الحروف البسائط. ثم اعترض على نفسه بقول أبى النجم: ٥٩٩ - أقبلت من عند زياد كالخرف * تخط رجلاى بخط مختلف * تكتبان في الطريق لام ألف * وأجاب بأنه لعله تلقاه من أفواه العامة، لان الخط ليس له تعلق بالفصاحة وقد ذكر للالف تسعة أوجه: أحدها: أن تكون للانكار، نحو " أعمراه " لمن قال: رأيت عمرا [١]. والثانى: أن تكون للتذكر كرأيت الرجلا. وقد مضى أن التحقيق أن لا يعد هذان. الثالث: أن تكون ضمير الاثنين نحو " الزيدان قاما " وقال المازنى: هي حرف، والضمير مستتر.
[١] في نسخة " لقيت عمرا " والخطب هين. (*)