مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٥٦
ننجي بفتح ثانية وتشديد ثالثه ثم حذفت النون الثانية، ويضعفه أنه لا يجوز في مضارع نبأت ونقبت ونزلت ونحوهن إذا ابتدأت بالنون أن تحذف النون الثانية إلا في ندور كقراءة بعضهم (ونزل الملائكة تنزيلا). الجهة الخامسة: أن يترك بعض ما يحتمله اللفظ من الاوجه الظاهرة. ولنورد مسائل من ذلك ليتمرن بها الطالب مرتبة على الابواب ليسهل كشفها. باب المبتدأ مسألة - يجوز في الضمير المنفصل من نحو (إنك أنت السميع العليم) ثلاثة أوجه: الفصل وهو أرجحها، والابتداء وهو أضعفها، ويختص بلغة تميم، والتوكيد. مسألة - يجوز في الاسم المفتتح به من نحو قوله " هذا أكرمته " الابتداء والمفعولية، ومثله " كم رجل لقيته " و " من أكرمته " لكن في هاتين يقدر الفعل مؤخرا، ومثلهما " رب رجل صالح لقيته ". مسألة - يجوز في المرفوع من نحو " أفى الله شك " و " ما في الدار زيد " الابتدائية والفاعلية، وهى أرجح لان الاصل عدم التقديم والتأخير، ومثله كلمتا (غرف) في سورة الزمر [١]، لان الظرف الاول معتمد على المخبر عنه، والثانى على الموصوف، إذ الغرف الاولى موصوفة بما بعدها، وكذا " نار " في قول الخنساء: ٧٩٤ - [ وإن صخرا لتأتم الهداة به ] * كأنه علم في رأسه نار ومثله الاسم التالى للوصف في نحو " زيد قائم وأبوه " و " أقائم زيد " لما ذكرنا، ولان الاب إذا قدر فاعلا كان خبر زيد مفردا، وهو الاصل في الخبر، ومثله
[١] الآية هي (لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف). (*)