مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٣٧
هل يتعلقان بالفعل الجامد ؟ زعم الفارسى في قوله: ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه * ونعم من هو في سر وإعلان [ ٥٣٥ ] أن من نكرة تامة تمييز لفاعل نعم مستترا، كما قال هو وطائفة في " ما " من نحو (فنعما هي) إن الظرف متعلق بنعم، وزعم ابن مالك أنها موصولة فاعل، وأن هو مبتدأ خبره هو أخرى مقدرة على حد * شعرى شعرى * [ ٥٣٦ ] وإن الظرف متعلق بهو المحذوفة لتضمنها معنى الفعل، أي ونعم الذى هو باق على وده في سره وإعلانه، وإن المخصوص محذوف، أي بشر بن مروان، وعندي أن يقدر المخصوص هو، لتقدم ذكر بشر في البيت قبله، وهو: ٦٨٢ - وكيف أرهب أمرا أو أراع به * وقد زكأت إلى بشر بن مروان ؟ فيبقى التقدير حينئذ هو هو هو. هل يتعلقان بأحرف المعاني ؟ المشهور منع ذلك مطلقا، وقيل بجوازه مطلقا، وفصل بعضهم فقال: إن كان نائبا عن فعل حذف جاز ذلك على طريق [١] النيابة لا الاصالة، وإلا فلا، وهو قول أبى على وأبى الفتح، زعما في نحو " يا لزيد " أن اللام متعلقة بيا، بل قالا في " يا عبد الله " إن النصب بيا، وهو نظير قولهما في قوله: * أبا خراشة أما أنت ذا نفر * [ ٤٤ ] إن " ما " الزائدة هي الرافعة الناصبة، لا كان المحذوفة.
[١] في نسخة " على " سبيل النيابة. (*)