مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٥٤
ولهم خبرها، و (أن يعلمه) بدل أو خبر لمحذوف، وأما تجويز الزجاج كون آية اسمها و (أن يعلمه) خبرها فردوه لما ذكرنا، واعتذر له بأن النكرة قد تخصصت بلهم. ما يعرف به الفاعل من المفعول وأكثر ما يشتبه ذلك إذا كان أحدهما اسما ناقصا والآخر اسما تاما. وطريق معرفة ذلك أن تجعل في موضع التام إن كان مرفوعا ضمير المتكلم المرفوع، وإن كان منصوبا ضميره المنصوب، وتبدل من الناقص اسما بمعناه في العقل وعدمه، فإن صحت المسألة بعد ذلك فهى صحيحة قبله، وإلا فهى فاسدة، فلا يجوز " أعجب زيد ما كره عمرو " إن أوقعت " ما " على ما لا يعقل، فإنه لا يجوز " أعجبت الثوب " ويجوز النصب، لانه يجوز " أعجبني الثوب " فإن أوقعت " ما " على أنواع من يعقل جاز، لانه يجوز " أعجبت النساء " وإن كان الاسم الناقص من أو الذى جاز الوجهان أيضا. فروع - تقول " أمكن المسافر السفر " بنصب المسافر، لانك تقول " أمكننى السفر " ولا تقول " أمكنت السفر " وتقول " ما دعا زيدا إلى الخروج " و " ما كره زيد من الخروج " بنصب زيد في الاولى مفعولا والفاعل ضمير " ما " مستترا، وبرفعه في الثانية فاعلا والمفعول ضمير ما محذوفا، لانك تقول " ما دعاني إلى الخروج " و " ما كرهت منه " ويمتنع العكس، لانه لا يجوز " دعوت الثوب إلى الخروج " و " كره من الخروج " [١] وتقول " زيد في رزق عمرو عشرون دينارا " برفع العشرين لا غير، فإن قدمت عمرا فقلت " عمرو زيد في رزقه عشرون " جاز رفع العشرين ونصبه، وعلى الرفع فالفعل خال من الضمير، فيجب توحيده مع المثنى والمجموع، ويجب ذكر الجار والمجرور لاجل الضمير الراجع إلى
[١] الاولى أن يقول " وكرهني الثوب من الخروج " تطبيقا للقاعدة التى أصلها. (*)