مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٥٦
٥٧٤ - بكيت، وما بكا رجل حزين ؟ * على ربعين مسلوب وبالى والثامن: عطف ما حقه التثنية أو الجمع نحو قول الفرزدق: ٥٧٥ - إن الرزية لا رزية مثلها * فقدان مثل محمد ومحمد وقول أبى نواس: ٥٧٦ - أقمنا بها يوما ويوما وثالثا * ويوما له يوم الترحل خامس وهذا البيت يتسأل عنه أهل الادب، فيقولون: كم أقاموا ؟ والجواب: ثمانية لان يوما الاخير رابع، وقد وصف بأن يوم الترحل خامس له، وحينئذ فيكون يوم الترحل هو الثامن بالنسبة إلى أول يوم. التاسع: عطف ما لا يستغنى عنه كاختصم زيد وعمرو، واشترك زيد وعمرو. وهذا من أقوى الادلة على عدم إفادتها الترتيب، ومن ذلك: جلست بين زيد وعمرو، ولهذا كان الاصمعي يقول الصواب: [ قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى ] بين الدخول وحومل [ ٢٦٦ ] لا فحومل، وأجيب بأن التقدير: بين نواحى الدخول، فهو كقولك: " جلست بين الزيدين فالعمرين " أو بأن الدخول مشتمل على أماكن وتشاركها في هذا الحكم أم المتصلة في نحو " سواء أقمت أم قعدت " فإنها عاطفة ما لا يستغنى عنه. والعاشر والحادي عشر: عطف العام على الخاص، وبالعكس، فالاول نحو (رب اغفر لى ولوالدي ولمن دخل بيتى مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات) والثانى نحو