مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٥٣
والسادس: قولهم " العطف على عاملين " والصواب على معمولي عاملين. والسابع: قولهم " بل حرف إضراب " والصواب حرف استدراك وإضراب، فإنها بعد النفى والنهى بمنزلة لكن سواء. والثامن: قولهم في نحو " ائتنى أكرمك ": إن الفعل مجزوم في جواب الامر، والصحيح أنه جواب لشرط مقدر، وقد يكون إنما أرادوا تقريب المسافة على المتعلمين. والتاسع: قولهم في المضارع في مثل " يقوم زيد ": فعل مضارع مرفوع لخلوه من ناصب وجازم، والصواب أن يقال: مرفوع لحلوله محل الاسم، وهو قول البصريين، وكأن حاملهم على ما فعلوا إرادة التقريب، وإلا فما بالهم يبحثون على تصحيح قول البصريين في ذلك، ثم إذا أعربوا أو عربوا قالوا خلاف ذلك ؟. والعاشر: قولهم " امتنع نحو سكران من الصرف للصفة والزيادة، ونحو عثمان للعلمية والزيادة " وإنما هذا قول الكوفيين، فأما البصريون فمذهبهم أن المانع الزيادة المشبهة لالفى التأنيث، ولهذا قال الجرجاني: وينبغى أن تعدموا مع الصرف ثمانية لا تسعة، وإنما شرطت العلمية أو الصفة لان الشبه لا يتقوم إلا بأحدهما، ويلزم الكوفيين أن يمنعوا صرف نحو عفريت - علما - فإن أجابوا بأن المعتبر هو زيادتان بأعيانهما، سألناهم عن علة الاختصاص، فلا يجدون مصرفا عن التعليل بمشابهة ألفى التأنيث، فيرجعون إلى ما اعتبره البصريون. والحادي عشر: قولهم في نحو قوله تعالى (فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) " إن الواو نائبة عن أو " ولا يعرف ذلك في اللغة، وإنما يقوله بعض ضعفاء المعربين والمفسرين، وأما الآية فقال أبو طاهر حمزة بن الحسين الاصفهانى في كتابه المسمى " الرسالة المعربة عن شرف الاعراب " القول فيها