مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٩٦
٩٤٣ - كأن أوب ذراعيها إذا عرقت * رقد تلفع بالقور العساقيل القور: جمع قارة، وهى الجبل الصغير، والعساقيل: اسم لاوائل السراب، ولا واحد له، والتلفع: الاشتمال، وقال عروة بن الورد: ٩٤٤ - فديت بنفسه نفسي ومالى * وما آلوك إلا ما أطيق وقال القطامى: ٩٤٥ - فلما أن جرى سمن عليها * كما طينت بالفدن السياعا الفدن: القصر، والسياع: الطين، ومنه في الكلام " أدخلت القلنسوة في رأسي " و " عرضت الناقة على الحوض " و " عرضتها على الماء " قاله الجوهرى وجماعة منهم السكاكى والزمخشري، وجعل منه (ويوم يعرض الذين كفروا على النار) وفى كتاب التوسعة ليعقوب بن إسحاق السكيت: إن " عرضت الحوض على الناقة " مقلوب، وقال آخر: لا قلب في واحد منهما، واختاره أبو حيان، ورد على قول الزمخشري في الآية، وزعم بعضهم في قول المتنبي: ٩٤٦ - وعذلت أهل العشق حتى ذقته * فعجبت كيف يموت من لا يعشق أن أصله كيف لا يموت من يعشق، والصواب خلافه، وأن المراد أنه صار يرى أن لا سبب للموت سوى العشق، ويقال: إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء، أي انتصب الحرباء في العود. وقال ثعلب في قوله تعالى (ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه): إن المعنى اسلكوا فيه سلسلة، وقيل: إن منه (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا) (ثم دنى فتدلى) وقد مضى تأويلهما ونقل الجوهرى في (فكان قاب قوسين) أن أصله قابى قوس، فقلبت التثنية