مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٩١
ولم يقل وقلبناهم، وبهذا التقرير يندفع قول الكسائي وهشام: إن اسم الفاعل الذى بمعنى الماضي يعمل، ومثله (والله مخرج ما كنتم تكتمون) إلا أن هذا على حكاية حال كانت مستقبلة وقت التدارؤ، وفى الآية الاولى حكيت الحال الماضية، ومثلها قوله: ٩٢٩ - جارية في رمضان الماضي * تقطع الحديث بالايماض ولولا حكاية الحال في قول حسان: يغشون حتى لا تهر كلابهم * [ لا يسألون عن السواد المقبل ] [ ١٩٧ ] لم يصح الرفع، لانه لا يرفع إلا وهو للحال، ومنه قوله تعالى: (حتى يقول الرسول) بالرفع. القاعدة السابعة أن اللفظ قد يكون على تقدير، وذلك المقدر على تقدير آخر، نحو قوله تعالى: (وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله) فإن يفترى مؤول بالافتراء، والافتراء مؤول بمفترى، وقال: ٩٣٠ - لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى * ولكنما الفتيان كل فتى ندى وقالوا " عسى زيد أن يقوم " فقيل: هو على ذلك، وقيل: على حذف مضاف، أي عسى أمر زيد، أو عسى زيد صاحب القيام، وقيل: أن زائدة، ويرده عدم صلاحيتها للسقوط في الاكثر، وأنها قد عملت، والزائد لا يعمل، خلافا لابي الحسن، وأما قول أبى الفتح في بيت الحماسة: