مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٣٧
فأضمر " قد " وأما (ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون) فزعم قوم أنه من ذلك، وهو سهو، لان ظلوا مستقبل، لانه مرتب على الشرط وساد مسد جوابه، فلا سبيل فيه إلى قد، إذ المعنى ليظلن، ولكن النون لا تدخل على الماضي. حذف لا التبرئة حكى الاخفش " لا رجل وامرأة " بالفتح، وأصله ولا امرأة، فحذفت لا وبقى البناء للتركيب بحاله. حذف لا النافية وغيرها يطرد ذلك في جواب القسم إذا كان المنفى مضارعا نحو (تالله تفتؤ تذكر يوسف) وقوله: ٨٧٣ - فقلت: يمين الله أبرح قاعدا * [ ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ] ويقل من الماضي كقوله: ٨٧٤ - فإن شئت آليت بين المقا * م والركن والحجر الاسود نسيتك ما دام عقلي معى * أمد به أمد السرمد ويسهله تقدم لا على القسم كقوله: ٨٧٥ - فلا والله نادى الحى قومي * [ طوال الدهر ما دعى الهديل ] وسمع بدون القسم كقوله: ٨٧٦ - وقولى إذا ما أطلقوا عن بعيرهم: * يلاقونه حتى يؤوب المنخل