مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٦٣١
شاة بدرهم، وقالوا " الناس مجزيون بأعمالهم، إن خير فخير " أي إن كان في عملهم خير، فحذفت كان وخبرها، وقال: ٨٦٦ - لهفى عليك للهفة من خائف * يبغى جوارك حين ليس مجير أي ليس له، وقالوا " من تأتى أصاب أو كاد، ومن استعجل أخطأ أو كاد " وقالوا " إن مالا وإن ولدا " وقال الاعشى: إن محلا وإن مرتحلا * [ وإن في السفر إذ مضوا مهلا ] [ ١٢١ ] أي إن لنا حلولا في الدنيا وإلا لنا ارتحالا عنها، وقد مر البحث في (إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله) (إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم) مستوفى، وقال تعالى (قالوا لا ضير) أي علينا (ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت) أي لهم، وقال الحماسي: من صد عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح [ ٣٩٣ ] وقد كثر حذف خبر " لا " هذه حتى قيل: إنه لا يذكر، وقال آخر: ٨٦٧ - إذا قيل سيروا إن ليلى لعلها * جرى دون ليلى مائل القرن أعضب [١] أي لعلها قريبة. ما يحتمل النوعين يكثر بعد الفاء نحو (فتحرير رقبة) (فعدة من أيام أخر) (فما استيسر من الهدى) (فنظرة إلى ميسرة) أي فالواجب كذا، أو فعليه كذا، أو فعليكم كذا. ويأتى في غيره نحو (فصبر جميل) أي أمرى، أو أمثل، ومثله (طاعة وقول معروف) أي أمرنا أو أمثل، ويدل للاول قوله: ٨٦٨ - فقالت: على اسم الله، أمرك طاعة * [ وإن كنت قد كلفت ما لم أعود ]
[١] خبر إن هو كلمة لعلها مع خبرها المحذوف، وقوله " جرى " هو جواب إذا. (*)