مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٩٢
وقول ابن مسعود " والله الذى لا إله غيره هذا مقام الذى أنزلت عليه سورة البقرة " لان ذلك - على قلته - مخصوص باستطالة القسم. ومن الوهم في الثاني قول ابن عصفور في قوله: ٨٣١ - حنت نوار ولات هنا حنت * [ وبدا الذى كانت نوار أجنت ] إن هنا اسم لات، وحنت خبرها بتقدير مضاف، أي وقت حنت، فاقتضى إعرابه الجمع بين معموليها، وإخراج هنا عن الظرفية، وإعمال لات في معرفة ظاهرة وفى غير الزمان وهو الجملة النائبة عن المضاف، وحذف المضاف إلى الجملة، والاولى قول الفارسى إن " لات " مهملة، وهنا خبر مقدم، وحنت مبتدأ مؤخر بتقدير أن مثل " تسمع بالمعيدى خير من أن تراه ". النوع الرابع عشر: تجويزهم في الشعر ما لا يجوز في النثر، وذلك كثير، وقد أفرد بالتصنيف، وعكسه، وهو غريب جدا، وذلك بدلا الغلط والنسيان زعم بعض القدماء أنه لا يجوز في الشعر، لانه يقع غالبا عن ترو وفكر. النوع الخامس عشر: اشتراطهم وجود الرابط في بعض المواضع، وفقده في بعض، فالاول قد مضى مشروحا. والثانى الجملة المضاف إليها نحو " يوم قام زيد " فأما قوله: ٨٣٢ - وتخن ليلة لا يستطيع * نباحا بها الكلب إلا هريرا وقوله: ٨٣٣ - مضت سنة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجتان فنادر، وهذا الحكم خفى على أكثر النحويين، والصواب في مثل قولك " أعجبني يوم ولدت فيه " تنوين اليوم، وجعل الجملة بعده صفة له، وكذلك " أجمع " وما يتصرف منه في باب التوكيد، يجب تجريده من ضمير المؤكد، وأما قولهم " جاء