مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٧٨
إنه من باب الاشتغال كقول أبى على في الآية، والظاهر أنه نصب على المدح لما قدمنا، وما في البيت زائدة، ولهذا أمكن أن يدعى أنه من باب الاشتغال. النوع الخامس: اشتراطهم الاضمار في بعض المعمولات، والاظهار في بعض، فمن الاول مجرور لولا ومجرور وحد، ولا يختصان بضمير خطاب ولا غيره، تقول: لولاى، ولولاك، ولولاه، ووحدى، ووحدك، ووحده، ومجرور لبى وسعدى وحناني، ويشترط لهن ضمير الخطاب، وشذ نحو قوله: ٨١٢ - [ دعوني ] فيا لبى إذ هدرت لهم * [ شقاشق أقوام فأسكتها هدرى ] وقول آخر: ٨١٣ - [ إنك لو دعوتني ودوني * زوراء ذات مترع بيون) * لقلت لبيه لمن يدعوني * كما شذت إضافتها إلى الظاهر في قوله: ٨١٤ - [ دعوت لما نابنى مسورا ] * فلبى فلبى يدى مسور ومن ذلك مرفوع خبر كاد وأخواتها إلا عسى، فتقول: كاد زيد يموت ولا تقول: يموت أبوه، ويجوز " عسى زيد أن يقوم، أو يقوم أبوه " فيرفع السببي، ولا يجوز رفعه الأجنبي نحو " عسى زيد أن يقوم عمرو عنده ". ومن ذلك مرفوع اسم التفضيل في غير مسألة الكحل، وهذا شرطه مع الاضمار الاستتار، وكذا مرفوع نحو قم وأقوم ونقوم وتقوم. ومن الثاني تأكيد الاسم المظهر، والنعت، والمنعوت، وعطف البيان، والمبين ومن الوهم في الاول قول بعضهم في " لولاى وموسى ": إن موسى يحتمل الجر، وهذا خطأ، لانه لا يعطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار، ولان لولا لا تجر الظاهر، فلو أعيدت لم تعمل الجر، فكيف ولم تعد ؟ هذه مسألة يحاجى بها فيقال ضمير مجرور لا يصح أن يعطف عليه اسم مجرور أعدت الجار أم لم تعده، وقولى