مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٥٤٧
كحال إخراجك، أي أن حالهم في كراهية ما رأيت من تنفيلك الغزاة مثل حالهم في كراهية خروجك من بيتك للحرب، وفى الآية أقوال أخر منتشرة. المثال الثاني: قول ابن مهران في كتاب الشواذ فيمن قرأ (إن البقر تشابهت) بتشديد التاء: إن العرب تزيد تاء على التاء الزائدة في أول الماضي، وأنشد: ٧٨٨ - تتقطعت بى دونك الاسباب ولا حقيقة لهذا البيت ولا لهذه القاعدة، وإنما أصل القراءة (إن البقرة) بتاء الوحدة، ثم أدغمت في تاء تشابهت، فهو إدغام من كلمتين. الثالث: قول بعضهم في (وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله): إن الاصل وما لنا وأن لا نقاتل، أي ما لنا وترك القتال، كما تقول " مالك وزيدا " ولم يثبت في العربية حذف واو المفعول معه. الرابع: قول محمد بن مسعود الزكي في كتابه البديع - وهو كتاب خالف فيه أقوال النحويين في أمور كثيرة -: إن الذى وأن المصدرية يتقارضان، فيقع الذى مصدرية كقوله: ٧٨٩ - أتقرح أكباد المحبين كالذى * أرى كبدي من حب مية يقرح ؟ وتقع أن بمعنى الذى كقولهم " زيد أعقل من أن يكذب " أي من الذى يكذب، اه. فأما وقوع الذى مصدرية فقال به يونس والفراء والفارسي، وارتضاه ابن خروف وابن مالك، وجعلوا منه (ذلك الذى يبشر الله عباده) (وخضتم كالذى خاضوا). وأما عكسه فلم أعرف له قائلا، والذى جرأه عليه إشكال هذا الكلام،