مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٧٢
ومما ذكروا من المسوغات: أن تكون النكرة محصورة نحو " إنما في الدار رجل " أو للتفصيل نحو " الناس رجلان رجل أكرمته ورجل أهنته " وقوله: ٧١٩ - فأقبلت زحفا على الركبنين * فثوب نسيت وثوب أجر [ ص ٦٣٣ ] وقولهم " شهر ثرى وشهر ترى وشهر مرعى " أو بعد فاء الجزاء نحو " إن مضى عير فعير في الرباط ". وفيهن نظر، أما الاولى فلان الابتداء فيها بالنكرة صحيح قبل مجئ إنما، وأما الثانية فلاحتمال رجل الاول للبدلية والثانى عطف عليه، كقوله: ٧٢٠ - وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلت ويسمى بدل التفصيل، ولاحتمال شهر الاول الخبرية، والتقدير: أشهر الارض الممطورة شهر ذو ثرى، أي ذو تراب ند، وشهر ترى فيه الزرع، وشهر ذو مرعى، ولاحتمال نسيت وأجر للوصفية والخبر محذوف، أي فمنها ثوب نسيته ومنها ثوب أجره، ويحتمل أنهما خبران وثم صفتان مقدرتان، أي فثوب لى نسيته وثوب لى أجره، وإنما نسى ثوبه لشغل قلبه كما قال: ٧٢١ - [ ومثلك بيضاء العوارض طفلة ] * لعوب تنسينى إذا قمت سربالى وإنما جر الآخر ليعفى الاثر عن القافة، ولهذا زحف على ركبتيه، وأما الثالثة فلان المعنى فعير آخر، ثم حذفت الصفة، ورأيت في كلام محمد بن حبيب. - وحبيب ممنوع من الصرف لانه اسم أمه - قال يونس: قال رؤبة: المطر شهر ثرى إلخ، وهذا دليل على أنه خبر، ولابد من تقدير مضاف قبل المبتدأ لتصحيح الاخبار عنه بالزمان.