مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٤١
* لعل أبى المغوار منك قريب * [ ٤٧٠ ] ولانها لم تدخل لتوصيل عامل، بل لافادة معنى التوقع، كما دخلت " ليت " لافادة معنى التمنى، ثم إنهم جروا بها منبهة على أن الاصل في الحروف المختصة بالاسم أن تعمل الاعراب المختص به كحروف الجر. الثالث: لولا فيمن قال " لولاى، ولولاك، ولولاه " على قول سيبويه: إن لولا جارة للضمير، فإنها أيضا بمنزلة لعل في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء، فإن لولا الامتناعية تستدعى جملتين كسائر أدوات التعليق. وزعم أبو الحسن أن لولا غير جارة، وأن الضمير بعدها مرفوع، ولكنهم استعاروا ضمير الجر مكان ضمير الرفع، كما عكسوا في قولهم " ما أنا كأنت " وهذا كقوله في " عساى " ويردهما أن نيابة ضمير عن ضمير يخالفه في الاعراب إنما تثبت [ في الكلام ] في المنفصل، وإنما جاءت النيابة في المتصل بثلاثة شروط: كون المنوب عنه منفصلا، وتوافقهما في الاعراب، وكون ذلك في الضرورة، كقوله: ٦٨٥ - [ وما نبالي إذا ما كنت جارتنا ] * أن لا يجاورنا إلاك ديار وعليه خرج أبو الفتح قوله: ٦٨٦ - نحن بغرس الودى أعلمنا * منا بركض الجياد في السدف فادعى أن " نا " مرفوع مؤكد للضمير في أعلم، وهو نائب عن نحن، ليتخلص بذلك من الجمع بين إضافة أفعل وكونه بمن، وهذ البيت أشكل على أبى على حتى جعله من تخليط الاعراب. والرابع: رب في نحو " رب رجل صالح لقيته، أو لقيت "، لان مجرورها