مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٢٢
وزعم ابن مالك في كافيته وشرحها أن الفعل بعدهما على إضمار أن، والاول قوله في التسهيل وشرحه، وقد يعذر في ريث، لانها ليست زمانا، بخلاف لدن، وقد يجاب بأنها لما كانت لمبدأ الغايات مطلقا لم تخلص للوقت، وفى الغرة لابن الدهان أن سيبويه لا يرى جواز إضافتها إلى الجملة، ولهذا قال في قوله: ٦٦٦ - * من لد شولا [ فإلى إتلائها ] * إن تقديره من لد أن كانت شولا، ولم يقدر من لد كانت. والسابع والثامن: قول وقائل كقوله: ٦٦٧ - قول يا للرجال ينهض منا * مسرعين الكهول والشبانا وقوله: ٦٦٨ - وأجبت قائل كيف أنت بصالح * حتى مللت وملنى عوادى والجملة الخامسة: الواقعة بعد الفاء أو إذا جوابا لشرط جازم، لانها لم تصدر بمفرد يقبل الجزم لفظا كما في قولك " إن تقم أقم " ومحلا كما في قولك " إن جئتني أكرمتك " مثال المقرونة بالفاء (من يضلل الله فلا هادى له ويذرهم) ولهذا قرئ بجزم يذر عطفا على المحل، ومثال المقرونة بإذا (وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون) والفاء المقدرة كالموجودة كقوله: * من يفعل الحسنات الله يشكرها * [ ٨١ ] ومنه عند المبرد نحو " إن قمت أقوم " وقول زهير: ٦٦٩ - وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالى ولا حرم