مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٧٣
حرف الياء (الياء المفردة) تأتى على ثلاثة أوجه، وذلك أنها تكون ضميرا للمؤنثة نحو " تقومين، وقومي " وقال الاخفش والمازني: هي حرف تأنيث والفاعل مستتر، وحرف إنكار نحو " أزيد نيه " وحرف تذكار نحو (قدمى) ؟، وقد تقدم البحث فيهما، والصواب أن لا يعدا كما لا تعد ياء التصغير، وياء المضارعة، وياء الاطلاق، وياء الاشباع، ونحوهن، لانهن أجزاء للكلمات، لا كلمات. (يا): حرف موضوع لنداء البعيد حقيقة أو حكما، وقد ينادى بها القريب توكيدا، وقيل: هي مشتركة بين القريب والبعيد، وقيل: بينهما وبين المتوسط، وهى أكثر أحرف النداء استعمالا، ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها نحو (يوسف أعرض عن هذا) ولا ينادى اسم الله عز وجل، ولاسم المستغاث، وأيها وأيتها، إلا بها، ولا المندوب إلا بها أو بوا، وليس نصب المنادى بها، ولا بأخواتها أحرفا، ولا بهن أسماء لادعو متحملة لضمير الفاعل، خلافا لزاعمي ذلك، بل بأدعو محذوفا لزوما، وقول ابن الطراوة: النداء إنشاء، وأدعو خبر، سهو منه، بل أدعو المقدر إنشاء كبعت وأقسمت. وإذا ولى " يا " ما ليس بمنادي كالفعل في (ألا يا اسجدوا) وقوله: ٦٠٩ - ألا يا اسقياني بعد غارة سنجال * وقبل منايا عاديات وأوجال والحرف في نحو (يا ليتني كنت معهم فأفوز) " يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة " والجملة الاسمية كقوله: ٦١٠ - يالعنة الله والاقوام كلهم * والصالحين على سمعان من جار