مغنى اللبيب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٦٩
(وا) على وجهين: أحدهما: أن تكون حرف نداء مختصا بباب الندبة، نحو " وازيداه " وأجاز بعضهم استعماله في النداء الحقيقي: والثانى: أن تكون اسما لاعجب، كقوله: ٥٩٤ - وا، بأبى أنت وفوك الاشنب * كأنما ذر عليه الزرنب * أو زنجبيل، وهو عندي أطيب * وقد يقال " واها " كقوله: ٥٩٥ - واها لسلمى ثم واها واها * [ هي المنى لو أننا نلناها ] ووى كقوله: ٥٩٦ - وى، كأن من يكن له نشب يحبب، ومن يفتقر يعش عيش ضر وقد تلحق هذه كاف الخطاب كقوله: ٥٩٧ - ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس: ويك عنتر، أقدم وقال الكسائي: أصل ويك ويلك فالكاف ضمير مجرور، وأما (وى كأن الله) فقال أبو الحسن: وى اسم فعل، والكاف حرف خطاب، وأن على إضمار اللام، والمعنى أعجب لان الله، وقال الخليل: وى وحدها كما قال * وى كأن من يكن * البيت [ ٥٩٦ ]، وكأن للتحقيق، كما قال: ٥٩٨ - كأننى حين أمسى لا تكلمني * متيم يشتهى ما ليس موجود أي إننى حين أمسى على هذه الحالة.