الدر المنضود - ابن طي الفقعاني - الصفحة ٣١٣
[ ٢ ] - وبالبينة ، وهي : عدلان ذكران . ويشترط خلو الشهادة عن الاحتمال المقتضي للشبهة ، كقولهما : جرحه فمات من جرحه ، وتوافقهما على الفعل الواحد وهيئته ، فلو اختلفا زمانا أو مكانا أو آلة ، بطلت . [ ٣ ] - وبالقسامة ، وشرطها اللوث ، وهو : أمارة تغلب معها الظن على صدق المدعي ، كوجود ذي سلاح ملتطخ بالدم عنده . [ ٤ ] - وبشهادة العدل الواحد ، فيحلف المدعي وقومه خمسين يمينا في النفس ، عمدا كان القتل أو خطأ ، وتكرر الإيمان لو نقصوا ، وفي الأعضاء بالنسبة من خمسين . وصورة اليمين كما تقدم . ولو فقدت القسامة أو امتنعوا من اليمين ، حلف المنكر مع قومه كذلك ، فإن امتنع ، ألزم الدعوى ، فيقتص في العمد ويؤخذ الدية في الخطأ . ومع عدم اللوث ، يحلف المنكر يمينا واحدة ، فإن نكل ، حلف المدعي يمينا واحدة وثبت القتل . وإنما يحتاج إلى القسامة إذا كان المقسمون وراثا ( ١ ) لأنه ، لاتقبل شهادتهم لأنفسهم ، أو كانوا غير عدول ، إذ لو كان فيهم اثنان مقبولي الشهادة سمعت ولم يحتج إلى القسامة . كذا قرره الشهيد ، وهو مناسب لضابط الشهادة . ويثبت بالقسامة القتل في العمد ، والدية على القاتل في شبهة وعلى العاقلة في الخطأ . ١ - في ( ت ، م ) : كانوا المقسومون وارثا .