الدر المنضود - ابن طي الفقعاني - الصفحة ٧
وفي موضع آخر منها بخطه أيضا هكذا : الشيخ الإمام العالم الفاضل أبو القاسم علي بن علي بن محمد بن طي أدام الله ظلال جلاله وحرس عين الكمال عن ساحة عين كماله بمحمد خير الخلق وآله ، يمدح كتاب المهذب للشيخ الإمام العالم العامل الفاضل الفاصل بين الحق والباطل جمال الدين ابن فهد رحمه الله ويرثيه أيضا - انتهى . ثم ذكر خمسة عشر بيتا من أشعاره في مدح ذلك الكتاب ومرثية ابن فهد ، ثم كتب فيها بخطه أو بخط غيره من الأفاضل أنه توفي ابن طي قائل هذه الأشعار المذكورة يوم الثلاثاء سابع جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثمانمائة - انتهى . وقد رأيت بعض الفوائد والمسائل المنقولة عن أبي القاسم بن طي المذكور وهو يدل على فضله وتدربه في علم الفقه " ( ١ ) . وصاحب مجالس المؤمنين ( ٢ ) عده من تلاميذ ابن فهد الحلي وذكر قصيدة منه في رثاء ابن فهد ، ويتشوق فيها إلى رؤية ابن فهد ومصاحبته ، وذلك قبل تلمذه عليه وقبل رؤيته ، وتبعه نامه دانشوران ( ٣ ) وأعيان الشيعة ( ٤ ) ، ويمكن أن تكون هذه القصيدة هي التي رآها صاحب الرياض . القصيدة : معاقرة الأوطان ذل وباطل * ولاسيما إن قارنتها الغوايل فلا تسكنن دار الهوان ولا تكن * إلى العجز ميالا فما ساد مائل فما العز إلا حيث أنت موقر * وما الفضل إلا حيثما أنت فاضل وما الأهل إلا من رأى لك مثل ما * تراه وإلا فالمودة عاطل إذا كنت لا تنفي عن النفس ضيمها * فأنت لعمري القاصر المتطاول إذا ما رضيت الذل في غير منزل * فأنت الذي عن ذروة العز نازل ١ - رياض العلماء : ج ٤ ص ١٥٩ . ٢ - مجالس المؤمنين : ج ١ ص ٥٨٠ . ٣ - نامه دانشوران ناصري : ج ١ ص ٣٧٢ . ٤ - أعيان الشيعة : ج ٣ ص ١٤٨ وج ٨ ص ٢٩٥ .