الدر المنضود - ابن طي الفقعاني - الصفحة ٣٣٤
قلت : يحتمل الأول ، وهو مذهب ابن إدريس ( ١ ) والمحقق ( ٢ ) والفاضل ( ٣ ) حيث أوجبوا الدية دون القود . والثاني مذهب المفيد ( ٤ ) ، حيث أوجب القود . ويظهر الفائدة في مسائل : ألف - لو كان الداعي عبدا ، فعلى الأول يتعلق الضمان برقبته وللسيد فداؤه ، وعلى الثاني للولي قتله في موضع وجوب القود على الحر . ب - لو كان المدعو عبدا والداعي حرا ، فعلى الأول يضمن القيمة وإن تجاوزت دية الحر ، وعلى الثاني لا يتجاوز الدية . ج - لو كانا عبدين ، فعلى الأول يتعلق الضمان بذمته يتبع به بعد العتق كإتلاف المال ، ويحتمل تعلقه برقبته لأن المضمون آدمي ، وهو أقوى ، وعلى الثاني يتعلق برقبته ويجب القود حيث يتوجه . والمراد بالمنزل هنا موضع النزول ، فلو أخرجه من منزله في برية ، فالحكم كما تقدم . الثالثة : إعلم أن قتل ( ٥ ) العمد يشتمل على حقوق ثلاثة : [ ١ ] - حق الله تعالى : وهو المخالفة بارتكاب الذنب ، ويسقط بالتوبة و الإستغفار ، وفعل الكفارة . ١ - السرائر ، سلسلة الينابيع الفقهية : ج ٢٥ ص ٣٤٠ . ٢ - المختصر النافع ، سلسلة الينابيع الفقهية : ج ٢٥ ص ٤٧٥ . ٣ - قواعد الأحكام ، سلسلة الينابيع الفقهية : ج ٢٥ ص ٥٨٧ . ٤ - المقنعة : ص ٧٤٦ . ٥ - في ( ت ، م ) : قطع .