الدر المنضود - ابن طي الفقعاني - الصفحة ٣٠٤
أما باقي المسكرات ، فلا يقتل مستحلها للخلاف فيها ، بل يحد بشربها كما تقدم ، وفي البيع يعزر . ولو تاب الشارب قبل قيام البينة ، سقط ، لا بعدها ، وبعد الإقرار يتخير الحاكم . ويثبت بشهادة عدلين ذكرين ، وبالإقرار من أهله مرتين . ويكفي قول الشاهد : شرب مسكرا ، أو : شرب الذي يشربه ( ١ ) غيره فسكر . ولا إعتبار بالرائحة . ولو ادعى الإكراه ، قبل . وكل من استحل محرما مجمعا على تحريمه - كالميتة - قتل إن كان ولد على الفطرة ، وإلا استتيب ، ولو كان محرما عزر . ويقبل دعوى جهل التحريم مع إمكانه . [ الفصل ] التاسع : في حد السرقة . وشرط السارق : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، فيؤدب الصبي والمجنون . ولا فرق بين المسلم والكافر ، والحر والعبد ، والذكر والأنثى . ويتخير الحاكم في قطع الذمي ، أو رده إلى ملته ( ٢ ) . وشرط المسروق : [ ١ ] - كونه مالا ، فلا يقطع سارق الحر ( ٣ ) ، نعم يؤدب ، ولا سارق العبد الكبير ، إلا أن يكون نائما أو مجنونا . ١ - في ( ت ، ق ، م ) : شربه . ٢ - في ( ت ، ق ، م ) : مثله . ٣ - في ( ت ، ق ، م ) : الحرة .