الدر المنضود - ابن طي الفقعاني - الصفحة ٢٧٦
ويشترط في القاضي : البلوغ ، والعقل ، والذكورة ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والعلم ، ولا يكتفي بفتوى العلماء ، وعلمه بالكتابة ، والبصر ، والحرية ، والسلامة من الخرس لا الصمم ( ١ ) . ومن لاتقبل شهادته لا ينفذ حكمه ، كالعدو على عدوه . وتثبت التولية بسماعها من الإمام ، وبالاستفاضة ، أو شهادة شاهدين على التولية . والألفاظ التي ينعقد بها الولاية : وليتك الحكم ، و : قلدتك ( ٢ ) ، و : استنبتك ، و : استخلفتك ، و : رددت إليك الحكم ، و : فوضت إليك ، و : جعلت إليك . ولو قال الإمام : من نظر في الحكم الفلاني ، فقد وليته ، انعقد على الأقوى . وتثبت بصيغة الأمر ، مثل أن يقول : أحكم بين الناس بما أراك الله . ويشترط التنجيز في الصيغة ، فلو علق التولية بشرط ، بطلت . وينعزل القاضي بأمرين : [ ١ ] - تجدد ما يمنع وقوع القضاء ابتداء ، كالفسق والجنون والعمى ، سواء نص الإمام على عزله أو لا ، ولا يعود لو زال المانع . [ ٢ ] - وسقوط ولاية الأصيل ، فلو تجدد فسقه أو عزله أو موته - مثلا - انعزل النائب . فينعزل القضاة أجمع بموت إمام الأصل . ١ - إلا أن يكون الصمم مانعا من التوصل إليه بالكلية ، فلا يصح . ( ابن المؤلف ) ٢ - في ( ت ، ق ، م ) : قدرتك .