السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٠ - ومن كتاب له عليه السلام وهي الصورة الثانية من كتابه عليه السلام إلى زياد
محتسبا، وأكلت طعامك مرار قفارا [٢] فإن ذلك شعار الصالحين.
أفتطمع وأنت متمرغ في النعيم تستأثر به على الجار والمسكين والضعيف والفقير والارملة واليتيم - أن يحسب لك أجر المتصدقين.
وأخبرني أنك تتكلم بكلام الابرار، وتعمل عمل الخاطئين، فإن كنت تفعل ذلك فنفسك ظلمت، وعملك أحبطت، فتب إلى ربك يصلح لك عملك، واقتصد في أمرك وقدم إلى ربك الفضل ليوم حاجتك وادهن غبا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (إدهنوا غبا ولا تدهنوا رفها) [٣].
شرح المختار [٤٤] من الباب الثاني، من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد: ج ١٦، ص ١٩٦.
ونقله عنه تحت الرقم [٥٣٠] من جمهرة الرسائل، ونقله أيضا علم الهدى ولد الفيض (ره) في معادن الحكمة.
[٢] قيل: أي غير مأدوم.
[٣] كأنه من قولهم: (غبت الماشية - من باب ضرب - غبا): شربت يوما وظمأت يوما. ومثله: (زرغبا تزدد حبا). والرفه: التدهين والترجيل كل يوم.