كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٦٢ - الأمر السادس حجّيّة قطع القطّاع
ما حكي [١] عن السيّد الصدر في باب الملازمة ، فراجع ؛ وإمّا في مقام عدم جواز الاعتماد على المقدّمات العقليّة ، لأنّها لا تفيد إلّا الظنّ ، كما هو صريح الشيخ المحدّث الأمين الأسترآباديّ [٢] حيث قال ـ في جملة ما استدلّ به في فوائده [٣] على انحصار مدرك ما ليس من ضروريّات الدين في السماع عن الصادقين : ـ :«الرابع : أنّ كلّ مسلك غير ذلك المسلك ـ يعني التمسّك بكلامهم : ـ إنّما يعتبر من حيث إفادته الظنّ بحكم الله تعالى ، وقد أثبتنا سابقا أنّه لا اعتماد على الظنّ المتعلّق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها».
وقال في جملتها أيضا ـ بعد ذكر ما تفطّن بزعمه من الدقيقة ـ ما هذا لفظه :«وإذا عرفت ما مهّدناه من الدقيقة الشريفة فنقول : إن تمسّكنا بكلامهم : فقد عصمنا من الخطأ ، وإن تمسّكنا بغيره لم نعصم منه ؛ ومن المعلوم أنّ العصمة من الخطأ أمر مطلوب مرغوب فيه شرعا وعقلا ، ألا ترى أنّ الإماميّة استدلّوا على وجوب عصمة الإمام بأنّه لو لا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتّباع الخطأ ، وذلك الأمر محال ، لأنّه قبيح؟ وأنت إذا تأمّلت في هذا الدليل علمت أنّ مقتضاه أنّه لا يجوز الاعتماد على الدليل الظنّيّ في أحكامه تعالى» [٤]. انتهى موضع الحاجة من كلامه.
وما مهّده من الدقيقة هو الّذي نقله شيخنا العلّامة ـ أعلى الله مقامه ـ في الرسالة[٥].
وقال في فهرست فصولها أيضا : «الأوّل في إبطال جواز التمسّك بالاستنباطات الظنّيّة في نفس أحكامه تعالى ، ووجوب التوقّف عند فقد القطع بحكم الله ، أو بحكم ورد عنهم :» [٦] ، انتهى.
[١] حكاه الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الاصول ١ : ٥٩ ـ ٦٠.
[٢] وفي بعض النسخ : «هو صريح الأمين».
[٣] الفوائد المدنيّة : ١٢٩.
[٤] الفوائد المدنيّة : ١٣١.
[٥] فرائد الاصول ١ : ٥٢.
[٦] الفوائد المدنيّة : ٣.