كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩٠ - تذنيب حول ما حكي عن أبي حنيفة والشيبانيّ
وأمّا العبادات : فما كان منها عبادة ذاتيّة [١] ـ كالسجود والركوع والخشوع والخضوع له تبارك وتعالى ـ فمع النهي عنه يكون مقدورا ، كما إذا كان مأمورا به [٢]. وما كان منها عبادة لاعتبار قصد القربة فيه لو كان مأمورا به ، فلا يكاد يقدر عليه إلّا إذا قيل باجتماع الأمر والنهي في شيء ولو بعنوان واحد ، وهو محال. وقد عرفت [٣] أنّ النهي في هذا القسم إنّما يكون نهيا عن العبادة ، بمعنى أنّه لو كان مأمورا به كان الأمر به أمر عبادة لا يسقط إلّا بقصد القربة ، فافهم [٤].
[١] وهو ما كان عبادة من غير توقّف على قصد القربة.
[٢] فالنهي في هذا القسم يدلّ على الصحّة.
[٣] راجع الصفحة : ٨٥ من هذا الجزء.
[٤] قال المحقّق الأصفهانيّ : «إنّ العبادة بمعنى لو تعلّق الأمر به لكان أمره عباديّا لا يسقط إلّا إذا قصد به القربة ، كالعبادة الذاتيّة من حيث المقدوريّة ؛ كما أنّ العبادة الذاتيّة مثل العبادة بهذا المعنى في عدم كون المقرّبيّة من لوازم وجودها ، فما يتراءى في العبارة من الفرق بينهما من حيث المقدوريّة لا وجه له. ولعلّه أشار إليه بقوله : فافهم». نهاية الدراية ١ : ٦٠٣.