كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٦٨ - الأمر الثالث إلحاق تعدّد الإضافات بتعدّد الجهات
ولو كذلك [١] بل إراقتهما ـ كما في النصّ [٢] ـ ليس إلّا من باب التعبّد أو من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا بحكم الاستصحاب ، للقطع بحصول النجاسة حال ملاقاة المتوضّئ من الإناء الثانية [٣] إمّا بملاقاتها [٤] أو بملاقاة الاولى وعدم استعمال مطهّر بعده [٥] ولو طهّر بالثانية مواضع الملاقاة بالاولى [٦]. نعم ، لو طهرت ـ على تقدير نجاستها ـ بمجرّد ملاقاتها بلا حاجة إلى التعدّد وانفصال الغسالة لا يعلم تفصيلا بنجاستها [٧] وإن علم بنجاستها حين ملاقاة الاولى أو الثانية إجمالا ، فلا مجال لاستصحابها ، بل كانت قاعدة الطهارة محكّمة.
الأمر الثالث : [إلحاق تعدّد الإضافات بتعدّد الجهات]
الظاهر لحوق تعدّد الإضافات بتعدّد العنوانات والجهات في أنّه لو كان تعدّد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا في جواز الاجتماع كان تعدّد الإضافات مجديا ، ضرورة أنّه [٨] يوجب أيضا اختلاف المضاف بها بحسب
[١] أي : احتياطا.
[٢] عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر ، لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره. قال ٧ : «يهريقهما جميعا ويتيمّم».
الوسائل ١ : ١١٣ ، الباب ٨ من أبواب الماء المطلق ، الحديث ٢.
[٣] والأولى أن يقول : «للإناء الثانية» فإنّ هذه الجملة متعلّقة بقوله : «ملاقاة».
[٤] أي : بملاقاة الثانية لو فرض أنّ مائها متنجّس.
[٥] والأولى أن يقول : «بعد» ، أو «بعدها» أي : بعد ملاقاة الاولى.
[٦] أي : ولو غسل المتوضّئ مواضع الملاقاة بالاولى بماء الثانية لم يستعمل أيضا مطهّر بعد ملاقاته للاولى ، لعدم حصول الطهارة بالماء القليل بمجرّد الصبّ.
[٧] أي : لو طهرت المواضع ـ بعد فرض نجاستها بالملاقاة للآنية الاولى ـ بمجرّد ملاقاة الآنية الثانية بلا حاجة إلى التعدّد وانفصال الغسالة ـ كما إذا كان الماء الموجود في الآنية الثانية كرّا ـ لا يعلم تفصيلا نجاستها ، بل يحتمل نجاستها بالماء الأوّل وطهارتها بملاقاة الماء الثاني ، كما يحتمل عكسها.
[٨] أي : تعدّد الإضافات.