كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٧٢ - تعميم النتيجة على الكشف ، والجواب عنه
دليل الانسداد على تقرير الكشف ، بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه ، فإنّه حينئذ يقطع بكونه حجّة ، كان غيره حجّة أولا.
واحتمال عدم حجّيّته بخصوصه [١] لا ينافي القطع بحجّيّته بملاحظة الانسداد ، ضرورة أنّه على الفرض لا يحتمل أن يكون غيره حجّة بلا نصب قرينة ؛ ولكنّه من المحتمل أن يكون هو الحجّة دون غيره ، لما فيه من خصوصيّة الظنّ بالاعتبار.
وبالجملة : الأمر يدور بين حجّيّة الكلّ وحجّيّته ، فيكون مقطوع الاعتبار.
ومن هنا ظهر حال القوّة.
ولعلّ نظر من رجّح بهما [٢] إلى هذا الفرض [٣] ، وكان منع شيخنا العلّامة «أعلى الله مقامه» عن الترجيح بهما [٤] بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل ولو بطريقه أو الطريق ولو لم يصل أصلا [٥]. وبذلك ربما يوفّق بين كلمات الأعلام في المقام ، وعليك بالتأمّل التامّ.
ثمّ لا يذهب عليك : أنّ الترجيح بهما [٦] إنّما هو على تقدير كفاية الراجح ، وإلّا فلا بدّ من التعدّي إلى غيره بمقدار الكفاية ، فيختلف الحال باختلاف الأنظار ، بل الأحوال.
[تعميم النتيجة على الكشف ، والجواب عنه]
وأمّا تعميم النتيجة ـ بأنّ قضيّة العلم الإجماليّ بالطريق هو الاحتياط في أطرافه ـ : فهو لا يكاد يتمّ إلّا على تقدير كون النتيجة هو نصب الطريق ولو لم يصل
[١] وفي بعض النسخ : «بالخصوص».
[٢] وفي بعض النسخ : «بها». فبناء على تأنيث الضمير ـ كما في بعض النسخ ـ يرجع الضمير إلى «القوّة». وبناء على تثنيته يرجع الضمير إلى «القوّة والظنّ بالاعتبار».
[٣] كالمحقّق النراقيّ في عوائد الأيّام : ٣٩٧ ـ ٣٩٨ ، والشيخ محمّد تقي الاصفهانيّ في هداية المسترشدين : ٣٩٤ ـ ٣٩٥.
[٤] وفي بعض النسخ : «بها».
[٥] راجع فرائد الاصول ١ : ٤٧٩ ـ ٤٨٦.
[٦] وفي بعض النسخ : «بها».